الشيخ محمد السند

81

بحوث في القواعد الفقهية

الولد أو يجتزأ به حملًا ؟ ظاهر من اشترط كون اللبن عن وطئ جائز ولم يشترط انفصال الولد هو الإطلاق ، وحكي عن العلامة في القواعد الاكتفاء بالحمل « 1 » ، وكذا المسالك والروضة والمبسوط ، وحكى المبسوط خلاف ذلك ، وذهب في التحرير « 2 » وصاحب المدارك في شرح النافع والتذكرة إلى اشتراط الولادة ، وكذا في الحدائق ونسبه في الجواهر إلى الأشهر . وقد يستدل للثاني بما في معتبرة يونس بن يعقوب المتقدّمة عن المرأة التي درّ لبنها عن غير ولادة ، أنه لا يحرم ، ورواية يعقوب بن شعيب « 3 » ، وكما في صحيح عبد الله بن سنان أيضاً « 4 » ، حين نسب اللبن للولد . وأضاف إليها في الحدائق ما ورد من الأخبار في باب الحيض من أن غذاء الطفل في بطن أمه إنما هو بدم الحيض ، وبعد الولادة يحيله الله تعالى إلى اللبن ، فيغذو به بعد الولادة . وفي الكل نظر ، لأن ظاهر الروايات في المرأة التي درّ لبنها من غير ولادة أي من غير لقاح ؛ لأن لبن السقط بعد الانفصال يبنون على إيجابه للتحريم ونشره لها ، فالمراد من غير ولادة أي المرأة الحائل . وبعبارة أخرى : من غير سبب لدرّ اللبن في طبيعة المرأة .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ص 9 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 12 . ( 3 ) وسائل ، ما يحرم بالرضاع ، باب 9 ، ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق ، ح 4 .